محمد أمين المحبي
42
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
والزم جنابه وإيّاك الملل * إن يستطل وصل وإن لم يستطل واقصد جنابه ترى مآثره * واللّه يقضى بهبات وافره وانسب له فإنه ابن معطى * ويقتضى رضا بغير سخط « 1 » واجعله نصب العين والقلب ولا * تعدل به فهو يضاهى المثلا قد طال ما أفاد علم مالك * أحمد ربّى اللّه خير مالك وحاسد ومبغض له زمن * وهالك وميّت به قمن « 2 » وليس يشفى مبغض له أعلّ * معنى وفي هراوة جعل « 3 » يقول عبد ربّه محمّد * في نحو خير القول إنّى أحمد وهو بدهره عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل فادع له وسادة قد حضروا * وافعل أوافق نغتبط إذ تشكر واجبره بالدّعا عساه يغتنم * فجرّه وفتح عينه التزم « 4 » أنشدت فيكم ذا وقال قائل * في نحو نعم ما يقول الفاضل أدعو لكم بالسّتر في كلّ زمن * لكونه بمضمر الرّفع اقترن مآثر لكم كثيرة سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى قد انتهى تعريف ذا المعرّف * وذو تمام ما برفع يكتفى لأنتم تاج الأئمّة الأول * وما بجمعه عنيت قد كمل فاللّه يبقيكم لدينا وكفى * مصلّيا على الرسول المصطفى تترى عليه دائما منعطفا * وآله المستكملين الشّرفا
--> ( 1 ) يشير إلى أبى الحسين يحيى بن عبد المعطى بن عبد النور الزواوى النحوي ، صاحب « الدرة الألفية في علم العربية » التي نسج على منوالها ابن مالك في « ألفيته » ، وكانت وفاة ابن معطى في القاهرة ، سنة ثمان وعشرين وستمائة . انظر : بغية الوعاة 2 / 344 ، الجواهر المضية 2 / 214 ، معجم الأدباء 20 / 35 ، وفيات الأعيان 5 / 243 . ( 2 ) في نفح الطيب : « وحاسد له ومبغض زمن » . والزمن : صاحب الزمانة ، وهي العاهة . ( 3 ) في نفح الطيب : « عينا وفي مثل هرواة جعل » ، وفي الألفية ، باب الإبدال : « لا ما وفي » . ( 4 ) في الأصول : « واخبره بالدعا » ، والمثبت في نفح الطيب .